نجيب الدين السمرقندي

227

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

وعلاجه : تبديل مزاجها بالأشربة مثل شراب البنفسج والنيلوفر والخشخاش والأغذية مثل الفراريج ولحوم الحملان والجدى بالاسفاناج والقرع واكتسابها الخصب بالأغذية الموافقة لها لان الرطوبة تحطم سورة الحرارة وتزيل اليبس العارض منها . وإما يابسا يجفف المنى ويفسده ويكون ما يتولّد في الرحم من المنى غليظا متينا لا يتمدّد ولا يقبل التخطيط والتشكيل ويضيق أيضا منافذ الغذاء من الرحم والمشيمة فلا يصل إلى الجنين إلّا شئ يسير . وبالجملة ، اليبس مناف للتكوين والتغذية . وعلامته أيضا : نحافة المرأة ونزارة الطمث ويبس الفرج دائما وربما بلغ من يبسه أن يشبه الجلود اليابسة . وعلاجه : الترطيب بالتوسيع في الأغذية والأشربة الرطبة مثل الاسفيدباجات الدسمة واللبن الحليب والفالوذجات ومثل شراب البفسج والنيلوفر وادمان الحمام المرطّب واستعمال الأدهان المرطّبة مثل دهن البنفسج والقرع والنيلوفر والشحوم مثل شحم البط والدجاج والفرازج الملينة مثل : مخ ساق البقر والسمن ولبن النساء ولعاب حب السفرجل . وإما رطبا يضعف القوة الماسكة باسترخاء الليف ويحدث فيها ملاسة فينزلق المنى ويخرج عنها وتضعف القوة الجاذبة للمنى أيضا فلا يجذبه ويغير المنى ويخمد ما فيه من الحرارة الغريزية وتبطل قوة التوليد فيه كما يعرض للبذور في الأراضي النزة . وعلامته : أن تسيل من الرحم دائما رطوبات وإن حبلت يسقط إذا عظم الجنين لأن المشيمة التي هي غلاف الجنين متعلقة بأفواه عروق الرحم المسماة بالنقر فإذا امتلأت تلك النقر بالرطوبة وابتلّ جرم الرحم بها ، لم يمكن أن تتعلق وتتشبّث بها المشيمة فما دام الجنين يكون صغيرا خفيفا ، يقوى الرحم على حمله وأما إذا كبر وعظم ضعف الرحم عن الامساك والحفظ ، فيسقط بأدنى سبب . وعلاجه : تنقية البدن من البلغم بالأيارجات واستعمال القئ وتناول الأغذية الناشفة كالقلايا المتوبلة بالأبازير الحارّة المجففة وتحمل الفرازج المتخذة من شحم الحنظل والانزروت ومن الشب والسماق والمر